عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي

683

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية

توفّى في سلخ ذي القعدة ، في الساعة الثالثة من يوم الجمعة ، سنة أربع وعشرين وستمائة ، بدمشق ، ودفن بالقلعة ، ونقل بعد ذلك إلى جبل قاسيون ، ودفن بمدرسته . وولد في سنة ثمان وسبعين وخمسمائة . ولم يكن في بنى أيّوب حنفىّ سواه ، وتبعه أولاده . ومن مناقبه أنه كان شرط لكلّ من يحفظ « المفصّل » للزّمخشرىّ مائة دينار وخلعة ، فحفظه لهذا السبب جماعة . قال ابن خلّكان : ورأيت بعضهم بدمشق ، والناس يقولون : إن سبب حفظهم له كان هذا . وكان له رغبة في الأدب ، وقيل : إنّ له شعرا « 1 » . ومرض ابن عنين الشاعر « 2 » ، فكتب له « 3 » : انظر إلىّ بعين مولى لم يزل * يولى النّدى وتلاف قبل تلافى أنا كالذي أحتاج ما تحتاجه * فاغنم ثوابي والثّناء الوافي « 4 »

--> ( 1 ) أورد التقى التميمي بعضه نقلا عن عيون التواريخ وغيره . ( 2 ) شرف الدين أبو المحاسن محمد بن نصر بن الحسين ، المعروف بابن عنين ، ولد بدمشق سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، ومدح بنى أيوب ، واختص بالمترجم ، ووزر له ، وتوفى بدمشق سنة ثلاثين وستمائة . مقدمة التحقيق لديوانه 3 - 16 . ( 3 ) ديوان ابن عنين 92 . ( 4 ) « الذي » - عند النحاة - موصول يحتاج إلى الصلة والعائد ، وهذا ما لحظه الملك المعظم ، كما يأتي في تمام القصة .